العاملي

22

الانتصار

وقال في 276 : ومسألتنا هذه من الفروع ، فلو فرضنا أنه لم يقل أحد باستحباب السفر ، وفعله شخص على جهة الاستحباب ، معتقدا ذلك لشبهة عرضت له ، لم يحرم ولم يأثم . فكيف وكل الناس قائلون باستحبابه ؟ ! ! ! ! وقوله : ومعلوم أن أحدا لا يسافر إليها إلا لذلك . هذا يقتضي أن كلامه ليس في أمر مفروض ، بل في الواقع الذي عليه الناس ، وأن الناس كلهم إنما يسافرون لاعتقادهم أنها طاعة ، والأمر كذلك . ويقتضي على زعمه أن سفر جميعهم محرم بإجماع المسلمين ! فإنا لله وإنا إليه راجعون ! ! أيكون جميع المسلمين في سائر الأعصار ، من سائر أقطار الأرض ، مرتكبين لأمر محرم ، مجمعين عليه ؟ ! ! ! ! فهذا الكلام من ابن تيمية يقتضي تضليل الناس كلهم ، القاصدين لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم ومعصيتهم . وهذه عثرة لا تقال ، ومصيبة عظيمة ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ! ! ! * *